الشيخ محمد الجواهري
359
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
وقد ظهر الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى ( ( 1 ) ) .
--> ( 1 ) علق على هذه الجملة من كلام السيد الماتن ( قدس سره ) بعض الفقهاء ( حفظه الله ) بقوله : « وبقيت صورة اُخرى لم يتعرض لها الماتن ( قدس سره ) هنا ، وهي ما إذا زرع ولكنّه قصّر في تربية الزرع مثلاً فقلّ الحاصل ، فلم يأت بالعمل على النحو الذي كان مشروطاً به أو موصوفاً في ضمن عقد المزارعة بنحو يكون ملحوظاً عقلائياً في العقد ، فإنه أيضاً يكون له خيار الفسخ . كالصورة الثالثة المتقدمة ، إلاّ أنّه له أيضاً على تقدير عدم الفسخ أن يطالب العامل باُجرة أرضه بالنسبة لما فات من العمل ، فإذا كان الزارع قد أتى بنصف ما يترقب منه من عمل فعليه نصف اُجرة الأرض ، أو إذا كان كيفية العمل الذي عمله قيمته نصف قيمة العمل بالكيفية المطلوبة منه فكذلك . . . » إلخ بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 202 . أقول : الفذكلة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) هي فهرست لما ذكره من المسائل من أوّل كتاب المزارعة إلى هنا ، وذكر أن من جملة المسائل التي ذكرها ما لو ترك العامل العمل في الأثناء ، والحال إنّه لم يذكره وإنما ذكر مسألة ترك العامل العمل إلى الأخير من أوّل الأمر لا في الأثناء ، فاُشكل عليه بأنه لم تذكر هذه المسألة فيما تقدم من كلامك ، والحال إنك قلت ذكرناها . وهذا إشكال في محله ، وإن أراد السيد الحكيم ( قدس سره ) أن يدفعه في المستمسك 13 : 71 ( طبعة بيروت ) بأن حكم هذا الفرض يعلم من حكم ترك العامل العمل رأساً وإلى الأخير ، وإن لم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) مستقلاً . وتوضّح من كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن حكمه هذا الفرض لم يتوضح من حكم مسألة ترك العامل العمل رأساً وإلى الأخير ، فالقول بأن ما ذكروه ومنهم السيد الحكيم ( قدس سره ) من أن حكم هذا الفرض يعلم من حكم ترك العامل العمل رأساً ، وإلى الأخير هذا أيضاً غير صحيح . والمقصود بيانه هنا هو أنّه ليس كلام الماتن ( قدس سره ) في الفذلكة هو ذكر جمع المسائل التي تتعلق بالمزارعة ، وإلاّ فكثير من المسائل أيضاً لم يذكرها ، فأي معنى للقول بأنه بقيت صورة اُخرى لم يتعرض لها الماتن ( قدس سره ) وهي التي ذكرها المستشكل ، فإن كلام الماتن ليس إلاّ في فهرسة ما ذكره مما تقدم من كلامه ، ولم تكن هذه المسألة مما ذكرها قبل ذلك أي فيما تقدم من كلامه ، وهذه المسألة التي ذكرها المستشكل وهي تقصير العامل في تربية الزرع فقل بسببه